الشيخ علي آل محسن

97

كشف الحقائق

قال : وهذا غاية ما يوصف في محافظة الرعية على سلامة السلطان أن يحبوا له ما يحبون لأنفسهم ، ويكرهوا له ما يكرهون لها ( 1 ) . وأما علماء الشيعة الإمامية فهم تبع لأئمة أهل البيت عليهم السلام في ذلك ، ومواقفهم وكلماتهم وفتاواهم في هذا الشأن أدل دليل على ذلك ، إذ تدل بوضوح على أنهم أكثر علماء هذه الأمة سعيا في رأب الصدع ولم الشمل وتوحيد الكلمة . وحسبك دليلا على ذلك ما أفتى به من وقفنا على فتواه منهم من استحباب الصلاة في جماعة أهل السنة ، وحرمة أو كراهة التظاهر بمخالفة أهل السنة في المسائل الخلافية بين السنة والشيعة ، وحرمة مخالفة أهل السنة في وقوف الحج في عرفات وغير ذلك مما يعرفه المتتبع . ثم ما الذي يستفيده علماء الشيعة الإمامية من العيش على حساب هدم الإسلام وتمزيق شمل المسلمين وهم الذين صرفوا زهرة أعمارهم في الذب عن الإسلام والمسلمين ؟ ! هذا مع أنهم لو ساروا في ركاب الحكام والأمراء والسلاطين وأكلوا من فتات موائدهم كما يصنع غيرهم ، لكان ذلك أرغد لدنياهم وأرخى لبالهم . هذا في الوقت الذي كان كثير من علماء أهل السنة قد دأبوا منذ مئات السنين إلى يومنا هذا على تصنيف المصنفات الكثيرة التي نقدوا فيها عقائد الشيعة الإمامية ، وحكموا فيها بضلالهم وكفرهم ، وأفتوا فيها بإباحة دمائهم وأموالهم . ومن العجب أن هذا الرجل الذي يكتب مثل هذا الكتيب الذي يؤجج به نائرة الفتنة ، ويزيد به الفرقة بتكفير طائفة كبيرة من طوائف المسلمين ، يرمي علماء الشيعة بهدم الإسلام وتمزيق شمل

--> ( 1 ) عقائد الإمامية ، ص 144 .